Wednesday, March 7, 2012

في سنة ثمان من سني الهجرة قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله صلى الله عليه و سلم


روى الطبرى قال

 قال وفي سنة ثمان من سني الهجرة قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أسلم عند النجاشي وقدم معه عثمان بن طلحة العبدري وخالد بن الوليد بن المغيرة قدموا المدينة في أول صفر وكان سبب إسلام عمرو بن العاص  قال عمرو بن العاص قال لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم تعلمون والله أني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه قالوا وماذا رأيت قلت رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فلأن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن يظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلا يأتينا منهم إلا خير فقالوا إن هذا لرأي قلت فاجمعوا له ما نهدي إليه وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا عليه فوالله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعثه إليه في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده قال فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لي شيئ من بلادك قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدما كثيرا ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلت له أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا قال فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره يعني النجاشي فلو انشقت الأرض لي لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت والله أيها الملك لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه قال أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله فقلت أيها الملك أكذاك هو قال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت فتبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت عامدا لرسول الله لأسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام المنسم وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى فقلت والله ما جئت إلا لأسلم فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا اذكر ما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما قبله وإن الهجرة تجب ما قبلها فبايعته ثم انصرفت 

المصدر: تاريخ الطبرى

No comments:

Post a Comment